يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

131

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

منها يومئذ ؟ اسم أبي الدرداء عويمر بن عامر ، وكنّي بابنته هذه واسمها الدرداء ، وسيأتي تفسير الدرد ، وبها أيضا كنيت أمها أم الدرداء امرأة أبي الدرداء واسمها خيرة بنت أبي حدرد ، وكانت خيرة عند اسمها . وسيأتي خبرها في باب السين من هذا الكتاب إن شاء اللّه واسم أبي حدرد عبد . تفسير الرقة والورق فصل : في تفسير الرقة والدرهم وفي شرح الأيهم . أما الدرهم فذكر أهل اللغة أنه فارسي معرب ، وكسر الهاء لغة فيه وجمعه دراهم ، وربما قالوا درهام وجمعه دراهيم . قال الشاعر : لو أنّ عندي مائتا درهام * لجاز في آفاقها خيتامي يقال خيتام وخاتام وخاتم وخاتم بالفتح والكسر ، مثل طابع وطابع كله بمعنى ، والجمع الخواتيم ، كذا رأيته ، والقياس أن يجمع خاتم على خواتم بغير ياء ، ويجمع خاتام على خواتيم بالياء على قياس درهام ودراهيم ، كما قالوا مفتاح ومفاتيح . وأما الرقة فذكر أبو عبيدة في كتاب الأموال أن الورق ما كان سكة مضروبة ، فإن كان حليا أو حلية أو نقدا لم يسمّ ورقا ، يريد بهذه التفرقة أنه لا زكاة في الحلي ، واحتج بقول النبي صلى اللّه عليه وسلم حين ذكر الزكاة قال : في الرقة كذا . وحين ذكر الربا قال : الفضة بالفضة ربا . ومثله قال الهروي : قال الأستاذ رحمه اللّه : قد جاء في الحديث خلاف ما قال ، من ذلك نهيه صلى اللّه عليه وسلم عن بيع الفضة بالفضة وإباحة بيع الذهب بالورق ، فدلّ على أنّ الورق والفضة شيء واحد . وقال في صفة الحوض : يصبّ فيه ميزابان من الجنة أحدهما من ورق . وحديث عرفجة حين أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق ، الحديث . فدلّ على أنّ الفضّة تسمى ورقا على أيّ حال كانت . وجاء في الحديث أيضا : بالذهب العين والورق العين ، يريد النقد لأن الغائب يسمى ضمارا ويسمى الحاضر عينا لموضع المعاينة ، فالعين في الأصل مصدر : عنته أعينه ، إذا أبصرته بعينك ، وسمي المفعول بالمصدر ، ومنه نحو الصيد لأنه مصدر صدت أصيد . وقد جاء في التنزيل : لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ [ المائدة : 95 ] فسماه بالمصدر . ولعلك أن تلحظ في هذا المطلع معنى العين من قوله تعالى : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي [ طه : 39 ] .